تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

112

كتاب البيع

هو العهد الموثّق ، فما معنى الموثّق في المقام ؟ ويشهد لذلك ما أفاده بعضهم من : أنّ مطلق التكاليف بما فيها الأمانات والمعاملات من العهد : وجب العمل بها أو حسن العمل بها ( 1 ) . ولا يخفى : أنّ شمول الأمانات ونحوها يُستفاد منه أنّ الموثّق ليس بمعنى اللزوم ، بل شدّ العقد بمعنى إحكامه ، فيشمل العقد اللازم والعقد الجائز على حدٍّ سواء . وبهذا المعنى يمكن تفسير ما أفاده بعض أهل اللغة إذ عبّروا بشدّ البيع ؛ لأنّ المراد إن كان إيجاد البيع ثمّ شدّه ، خرجت مطلق البيوع المتعارفة ؛ لعدم حصول الشدّ في البيع إلّا مع الكتابة والشهادة ، وإلّا لم يتحقّق الشدّ ، ومعه لا يبقى معنى للشدّ إلّا الإحكام . وعليه يمكن أن نقول بعدم الفرق بين ما أفاده أهل اللغة وبين ما اختاره الفقهاء في معنى العقد من أنّه عبارة عن أصل الربط والبيع مثلًا ، لا خصوص المعنى المشدّد منه ، ولا دخل للزوم وغيره في ماهيّة البيع ، بل لا يفيد البيع إلّا النقل والانتقال ، وما عداه من الخصوصيّات والقيود خارجة عن مفهومه ، وعليه كان اللزوم والجواز من أحكامه ، لا أنّهما مأخوذان في حقيقته . الخامس : آية القنطار والإفضاء ولمّا كان الكلام عن الأدلّة التي ترتّب عليها الآثار لابدّ من البحث حول مقدار ما يستفاد من قوله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ

--> ( 1 ) لم نعثر على قائله فيما بين أيدينا من المصادر .